فضاء الأمازيغية

نطمح من خلال هذه المدونة المتواضعة تقديم قدر كبير من المعلومات حول الأمازيغية ( كقضية، كلغة، كثقافة، كحضارة، كهوية...وكنمط عيش وحياة). وعسى أن يجد القارئ الكريم كل ما يمكن أن يروي ظمأه في هذا الجانب. مع العلم أننا منفتحون ومتفاعلون مع ملاحظات القراء والمتتبعين.

الإثنين,تموز 21, 2008


121667 

فن أحواش، تعليم تيفيناغ، وتكريم في النشاط الأخير لجمعية أحواش

ندبراهيم بتغجيجت

تقرير اليوم الدراسي حول " حضور المرأة في رقصة أحواش لدى قبيلة إدبراهيم "، المنظم من طرف جمعية أحواش إدبراهيم، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يوم الأحد 20 يوليوز 2008، بتغجيجت.

نظمت جمعية أحواش إدبراهيم، بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يوما دراسيا حول موضوع " حضور المرأة في رقصة أحواش لدى قبيلة إدبراهيم "، يوم الأحد 20 يوليوز 2008، بتغجيجت.        

انطلقت أشغال اليوم الدراسي، على الساعة التاسعة صباحا، بكلمة الأستاذ أحمد بودراوي، رئيس جمعية أحواش إدبراهيم، تحدث خلالها عن سياق تنظيم هذا اليوم الدراسي، و عن أهمية الموضوع الذي سيتناوله بالدرس و التحليل، في وقت تعرف فيه منطقة إدبراهيم غيابا و تغييبا للحضور النسائي في أحواش، على عكس ما كان عليه الأمر في الماضي القريب.

و شكر الأستاذ أحمد بودراوي مؤسسة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، على دعمها لتنظيم هذا اليوم الدراسي، مؤكدا على أهمية و ضرورة التعاون و العمل المشترك بين مختلف المؤسسات و الفاعلين، خدمة للثقافة الوطنية الأمازيغية.

و في ختام كلمته، شكر رئيس جمعية أحواش إدبراهيم، ممثلي الجمعيات، و كافة المهتمين و الباحثين الحاضرين في هذا اللقاء، متمنيا لهذا اليوم الدراسي أن تكلل أشغاله بالنجاح. 

بعد ذلك تحدث الأستاذ ابراهيم أوبلا في المداخلة الأولى من الندوة المبرمجة خلال هذا اليوم الدراسي حول موضوع " حضور المرأة في أحواش لدى قبيلة إدبراهيم "، عن المكانة المتميزة التي تحظى بها المرأة في المجتمع الأمازيغي، خصوصا دورها في الفنون الأمازيغية؛ حيث تساهم في الإعداد لفضاء أحواش، كما تقف الند للند أمام الرجل في مختلف الفنون الأمازيغية.

و وقف عند حضور مساهمة المرأة في بعض أنواع أحواش بالأطلسين الصغير و الكبير: تمووشت، تزرارت، و أكوال.

و استعرض الأسباب التي جعلت دور المرأة ينحسر في الفن الأمازيغي:

. ضيق الأفق الديني، و تحريم ظهور المرأة في الفن الأمازيغي من طرف بعض المتطرفين.

. الغزو الثقافي.

. استغلال أحواش لأغراض سياسية.

و في ختام مداخلته، اقترح الأستاد ابراهيم أوبلا بعض التوصيات و الحلول التي يراها كفيلة ببعث هده الفنون، و دور المرأة فيها:

. دسترة الثقافة الأمازيغية.

. إدماج الفنون الأمازيغية في التربية و التكوين.

. تشجيع الفنان الأمازيغي ة رفع الحيف عنه.

. تبني و دعم مشاريع فنية إقليمية و جهوية من طرف المجتمع المدني و الهيئات المنتخبة. 

في المداخلة الثانية، أكد الأستاد محمد أرجدال على الحرية الواسعة التي تتمتع بها المرأة في المجتمع الأمازيغي، و مشاركتها في مختلف المجالات العامة: الملكة تيهيا، تين هينان، تاوكرات، فاطمة ن سومر...

و رأى بأن مشاركة المرأة في رقصة أحواش ضرورية خصوصا في بعض مناطق سوس،  و أكد على مساواتها مع الرجل في رقصة أحيدوس بالأطلس المتوسط.

و في الأخير استعرض بعض القصائد الشعرية التي أبدعنها شاعرات أمازيغيات، و قصائد تتحجث عن المرأة و قضاياها من نظم شعراء رجال أمازيغ، و تناولها بالتحليل. 

و في المداخلة الثالثة، تحد الأستاد محمد أوتسلامت عن المكانة الرفيعة التي منحها الشعر الأمازيغي للمرأة، حيث لا تكاد قصيدة أمازيغية تخلو من التفاعل مع المرأة.

و تناول بالدرس و التحليل بعض تمظهرات و مستويات حضور المرأة في الشعر لدى قبيلة إدبراهيم:

. وعي المرأة بقضاياها.

. شعر الغزل.

. تامناصفيت. 

بعد دلك فتح باب النقاش أمام الحاضرين الدين أغنوا اللقاء بمداخلاتهم و ملاحظاتهم، التي سامت في كشف النقاب عن الدور المتميز الدي كانت المرأة الأمازيغية تشغله بالمجتمع المحلي بتغجيجت.      

و في الساعة الثالثة زوالا، كان أطفال منطقة تغجيجت على موعد مع ورشة لتعليم الحرف الأمازيغي الأصيل، التي قام بتأطيرها الأستاذ رشيد نجيب سيفاو، الذي قدم تأريخا لحرف تيفيناغ، و أهم مميزاته و خصائصه، مستعينا بأمثلة من أجل تبسيطه للمشاركين، و المشاركات.

و في ختام هذه الورشة نظمت مسابقة لإملاء نص أمازيغي لفائدة الأطفال، عرفت فوز ثلاث مشاركين:

- الجائزة الأولى: أحمد بريز.

- الجائزة الثانية: الحسين القول.

- الجائزة الثالثة: كوثر توه توه. 

بعد ذلك انتقل فتيان المنطقة إلى قاعة الاجتماعات بالجماعة القروية لتغجيجت، التي عرفت تنظيم ورشة عملية لتعليم رقصة أحواش، قام بتنشيطها الأستاذ المقتدر إبراهيم أوبلا. هذه الورشة عرفت مشاركة مكثفة و متميزة، ارتدى خلالها المشاركون الزي التقليدي الأمازيغي المستعمل في رقصة أحواش؛ من جلباب، و عمامة، و بلغة، و خنجر.

و في تمام الساعة الحادية عشر ليلا، عرفت الساحة المقابلة للمجلس الجماعي لتغجيجت، تنظيم أمسية فنية أمازيغية قامت بإحيائها فرقة أحواش إدبراهيم التابعة لجمعية أحواش إدبراهيم بتغجيجت، و عرفت مشاركة نخبة من الشعراء الأمازيغ المعروفين بالمنطقة، كالشاعر إبراهيم أوبلا، و الشاعر علي بوزيد، و الشاعر الحاج الحبيب، الذين أتحفوا الجمهور الغفير الذي حج من تغجيجت و من المناطق المجاورة، بمحاورات شعرية راقية، زادتها الرقصات الفنية التي أبدعتها فرقة أحواش إدبراهيم تألقا و تميزا.     

 

و خلال هذه الأمسية الفنية، التي استمرت لعدة ساعات، تم تكريم بعض شعراء و شاعرات أسايس المعروفين بمنطقة تغجيجت، كالشاعرة و الفنانة مباركة العواد، و الشاعر الراحل أحمد مريس. كما تم تقديم الجوائز للأطفال الثلاثة الفائزين في مسابقة الإملاء باللغة الأمازيغية، وتوزيع الشواهد التقديرية على بعض فعاليات المنطقة.

و في كلمة ختامية، جدد الأستاذ أحمد بودراوي شكره للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية على دمه لهذا اليوم الدراسي، و لكافة المؤسسات و الأشخاص الذين قدموا الدعم لجمعية أحواش إدبراهيم من أجل إنجاح هذا اليوم الدراسي. و شكر الجمهور المحلي على انضباطه و حسن تنظيمه، ضاربا لهم موعدا في لقاء قريب و تظاهرة جديدة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 



لا يوجد تعليق